١
ولكن أنا لستُ هنا
أضعُ رأسي في نافذة الحلم
أمارس الركض
أُصحح لغتي دوماً
أبحثُ عن معنى أخفُ وقعاً
أقفز من على المرتفعات
أسقُط داخلي
أبكي وحيداً
ولا أكترثُ لشىء
أنتَ لا تعرفُنى ... ولا أنا أيضاً
لنلتقي صدفة ولنرتفق صدفة و لنفترق صدفة
و لروحنا أن تبكى دوماً
٢
هل تشعُر
لا شىء
أنتَ ولا أحد
الجميع ظلال وأنتَ أولهم
أما أنا
فى هذا ليل عاري بلاا لغة
و أنت صامت بلاا لسان
لا تنتظرني ياصديقي
٣
عزيزتى ماتريوشكا
هلاا خلعتى رداء الإدعاء
قبل أن نحرق المدينه ونفتح نوافذ الشتاء
لم تعد فى مدينتنا أبواب
لم تعد تعرفنا المدينة
كم جدار علينا أن نجتاز
اليوم سنضيء المدينة
٤
أحدُهم على طريق مُرتبك
يُحبك
وأنتَ تحمل قلبك تقاوم ما أستطعت
و لاا ترتبك يمضي الوقت
تنتظر ...
تستجمع قلبك
يذوب منك
الوقت
تحمل الرياح تحمل ذاتك
تمزق لغات
تمزق ذاتك
و لكن انت لست أنت
ثم ماذا...
٥
لا تُحدثني اليوم
ولكن
أبكي معي
أبكي معي ولو مره
أبكي معي ما أستطعت
ولاا تخاف
كلها غيوم و ظلال
ماذا يُريد لاا أعرف
ماذا يُريد لاا أجد
٦
ولكن صوتك مصباحُا على طريق
يُضىء غُربة ليل
تشبة مياه بارده داخلك
وأصابع تمس جسدك
وملحاً لا يزول
تُشبة شطيره من الخوف فى جسد
وشطيره من جسد فى رداء
وشطيره من روح تحت التراب
سألت أمى يوماً
هل يسقط عنى الظل
هل نعود لمُدن نسيتنا
٧
بحثتُ عنك الأمس لم أجدك
ذهبتُ إلى مقبرتك ليلاً
أضأت قلبي وبِضع شموع
وتركت لك معطفى وحقيبتى وبعض رسائل وقليلاً من الحبر والأوراق عسى أن تجد فيهم بعض الدفأ و تأنس بهم
عسى أن ينتهى شتائك
وكتبت على جدارك
كل النهايات ساخرة
٨
أما أنا أريد أن أفكك الذاكرة
أريد أن أمزق الماضى بكل مافية
لا أريد منة شىء أريد ماتبقى من قلبي
أنا أحق بذاكرتي من الغرباء
والغرباء هم سادة الشتاء والليل الطويل
الغرباء زيفا لا ينتهى وأقنعة ترتدي أقنعة
والغرباء يأخذون قلبك
والغرباء يسلبون بيتك
والغرباء يمزقون جسدك
كل الأشياء والكلمات تحملُ عطر الليله البعيدة
كل الأوراق/الأسماء/ مابيننا من هواء تلك الزهور الذابله
كل الطعنات كانت قاتلة
كل الطعنات كانت صادقة
قُل
قٌل وداعاً لهم
للبيت القديم
لنوافذ المغلقة
لنهراً عبر قلبك
قٌل وداعاً
لمن ألتقيتهم مٌصادفة
للحظات الإرتباك
لضوءً تحمله الزهور ليتهادى على نافذتك
قٌل وداعاً
للأرض الطفلة
لأول خطوة
للأبواب الموصدة
لرسائل لن تصل
للقاء لن يكون
لأوراق ستبقى بيضاء