الاثنين، 12 أغسطس 2019

النص الأول


عزيزى أنت لاتعرف شىء ولا أنا أيضاً
أنه هذا البعيد الكامن داخلك
إنهم أناس وعوالم أخرى داخلك
أنت لست سوى رداء أو قناع يعاد استخدامة وتعبئتة كل يوم

ماذا لو انتصر هذا الشرهة المتعطش ماذا لو انهار هذا العالم المثالى داخلى ماذا لو أنتصر هذا الزاهد المعتزل
انك لست واحداً أنا المتعدد
وأما عنهم  فهم داخلك شعوبا وقبائل أخرى سواك
لها ما تعتقد ولك ما تعتقد ولكم نفس الجسد
أى لعنه تلك

انا اليوم أتفهم كل انواع الجنون كل النزوات والانحرافات كل الأفعال الغير مبرره والغير متوقعه
اليوم سأسكر مع كاليجولا وغدا سأحارب مع الزير سالم
الإنسان هذا المستحيل الغريب
كم حسا يجتاح قلبك فى نفس لحظه
كيف لا يختل عقلك ولا ينهار قلبك فى طوفان كامل من الالوان والأحلام والسلع
تلك الطفله توقظ فى نفسك كل معانى البراءه  وتلك الأم البضه   الجميله توقظ فيك كل الرغبات وتبقى مافيك من عقلا وحسا أشلاء
ممزق أنت على كل خرائط تشبة وطنك

وانت مع كل هذا تشعر بالجوع وتريد أن تجعل من قلبك باقه ورد وتوفر بعض نقود

كيف يختفى كل هذا الارتباك ويبرز على وجهك الإبتسام والجمود
وتقف فى أحد الأركان لتحدث ظلك ولاا يجيب

سنوقظ فى نفسك الالوان وسيرتقى أحدهم  كل لحظه الصليب
ستقف أنت على الحافه عاريا من كل شىء مفككا كاعالم لحظه خلق و طفل كان مجرد خاطره و رغبه لم تكتمل
ستقف أجزاء مكتمله ومنفصله

الجسد والروح و ماترتدى وما تدعى وما أنت عليه لن يكون
سنوقظ فى نفسك ماتخشى

ستنظر إلى سماء  تحترق فيها أجنحة الطيور وأرض صلبه صخرية مالحة تتحطم عليها خيول أشجارها من رماد
أطمئن ياعزيزى قد كان لك ما أردت أنت الآن خاوى  إذهب
هل هذا الآن أنت أم أنا
أم أحدهم لا نعرفه

الأحد، 11 أغسطس 2019

النص الواحد والعشرون

صباح الخير أيها الافتراضى
انت تمثل لى شىء ما لا أعرفه ولكنه شىء ذو قيمه كبيره
يجعل في دوما الرغبه للانتماء إليك و الأكتمال بك وإتباعك
انا اليوم أبلغ التاسع والعشرون من عمرى ولاا أعرف ماذا أفعل
انا تائه وضائع بين الاختيارات
بين ما أنا عليه وما انا أتمنى أن أكون
بين ما أريد حقا وبين ما أسعى إليه
بين ما فى استطاعتى وقدرتى
وبين مااحلم
انا جيد جدا أعمل فى مكان جيد  صحه طيبه وانتمى إلى عائله طيبه جميلة ولكن اشعر دوما بغربه وضعف وألم وقله حيلة وانهزام غير مبرر وفشل دائم
ربما لأن مقياس النجاح فى الحياه ليس ما نحن  عليه ولكن ما نسعى إليه
اعتقد اننى لا اهتم بأراء الناس.
انا فقط فى حالى مع نفسى وليس لى أى شأن بأحد اخر
قرأت يوماً ماتسعى إليه يسعى إليك
انا تائه ولاا أعرف ماذا يفترض أن أفعل ماذا يفترض أن أعرف
و أعلم أنه لا يفترض شىء يو ماتريد انت وأعرف أن تلك مثالية
انت لست معلق فى الفراغ أنت معلق فى الواقع
مهما حاولت معلق فى الواقع
الاحلام الخيال كلة واقعيا الصنع حتى لو تنافىى مع المنطق حتى لو رفض المطلق
أنت عالق
انت محدد
لذا أشعر دوما بالقيود والخوف والتردد و صعوبه الحسم والاختيار
لأن الحياه فى تشظى مخيف إحتراق مستمر
انت تستيقظ لا تعرف ...... ماذا ترى أو ماذا سيحدث
كل يوم تستيقظ لا تريد أن تغادر السرير لا تريد أن تغادر الغرفه لا تريد أيضا أن تظل فيها
أنت تستيقظ و أنت لا تريد
وأشعر كل يوم أننى أبحر بعيدا عن نفسى
أين بدأت 
أغترب اكثر وأصبح آخرا جديد
و هل تعرف كم آخر يسكننى
كم ميت مدفون فى قلبى
كم ذاكره و كم حس وكم صوره تحاصرنى
الحياه يا هذا هنا هشة جدا لا تحتمل الإختيار فكيف توضع على طاوله القمار وتترك لكافة الأحتمالات وتخضع لمختلف صور المراهنات
أجبنى كيف تختار بدون أن تلعب النرد إن كل أختيار رهان
سأشرح لك شىء عن طبيعه الاختيار
هو تلك النقطه التى تخلق فيك تغيراً محورياً فى ذاتك
انت تختار بذاتك لذاتك لتتحقق
أن تختار بالمجتمع للمجتمع فتضيع
والمجتمع هنا ينوب عنة الأهل الناس نظرات الأخرين  رغباتك المشوهه
الحياة شاقة و أنا أشعر بالعبوديه وأرى القيود
من الرحم للقبر ومن القبر للرحم بشرا تأكل هراء ودوداً يأكل لحما.
لتكن لنا أنشودة تتأرجح بين الحزن و الفرح
من الرحم للقبر ومن القبر للرحم
من الموت للميلاد ومن الميلاد للموت
نتبادل الأدوار فوق الأرض وتحت الأرض
حيث يعاد التفكيك والتركيب
نرتدى البلاستيك  ونعيش فى المكعبات ونستنشق الدخان ونأكل البلاستيك
ثم ماذا
ثم نموت ثم نولد وبينهما تأكلنا الأرض

الخميس، 8 أغسطس 2019

النص الرابع والعشرون وعي ميت

الوجود حاله من فقدان الوعى المستمر  مثل أن تسير نائماً أو تعيش تحت تأثير مخدر ما
انت أعمى

يسير ميت
إننا نسعى إلى الموت لم يعد لدينا رغبة فى البقاء
ربما لما نحن عليه أو ربما لما نخشى أن نصل إلية

العالم الأرض أعنى هنا الآن - حيث لا يوجد مكان فى غياب الزمن-
مكان سىء/ البشري الإنسان كائن مخيف شرير
لم تزداد الأرض سوء عن الأمس أو  ربما تزيد فى المستقبل ولكننا نعرف اليوم مدى سوء العالم أكثر مما سبق
نحن اليوم نعرف من يموت وكيف مات وهل كان يمكن إنقاذه ونتجادل حول من يتحمل المسؤلية ونتقاتل على موقعه بعد الموت أين يذهب  أهو شهيد أم شبهه شهيد
وفى النوم تطاردنا نظراتهم هذا الوجوم الأنفاس المنهكة والإبتسامات المصطنعة والأحاديث المبتسرة

انت تعرف اليوم كل حادث كل جريمة كل احتجاج وهزيمه وحرب
و إنتصار وثوره وفشل
تعرف مايحدث من كوارث طبيعيه و أن درجة حرارة الأرض فى أرتفاع
انت متخم انت يمكن أن تتعلم كل شىء وان تصبح أى شىء
أنت يمكن حشوك بأى شىء وإعادة انتاجك وتلوينك وتعبئتك
انت فى سباق مع لاشىء تكاد أن تفقد ظلك
انت اليوم تنافس الآلة والإلة المتصور انت اليوم تعيد الخلق من معدن

كل تلك الأنكسارت والعجز والعيون المستسلمة تنظر  وتبكى داخلنا
أنت تسير بين كل هذا موزع القلب والعقل و الأجزاء
تسير تحمل نصفك الميت ونصفك النابض
نصفك المكسور ونصفك السليم
نصفك المختل ونصفك المتزن
نصفك الكامل ونصفك المنقوص
كلاكما لا تجتمتعان سوى فى الجسد
كثير الأنصاف والأجزاء 

تجلس داخلك وحيداً تحاول ربط وتجميع ماأستطعت ماعرفت لتنتج هجين من نوعا جديد فى نفس الثوب
تستيقظ متأخرا عن العمل تلملم اجزائك أيا كانت
تحشوها سريعا فى الجسد / تحشو الجسد فى الملابس /تحشو ملابسك فى الحذاء / تحشو كل هذا فى أحد المركبات المعدنيه ثم تضع كل هذا على مكتب ليبدأ فى العمل بصوره ما جيدة و متقنة ثم تعيد تفكيكه ليلا مره اخرى فى حوض الاستحمام

إنسان يمكن أن يعاد تركيبه وتفكيكه وتبديل أجزاءه بما يتسق مع الحاجة

الجمعة، 7 يونيو 2019

النص العشرون المسرح


عزيزتى كيف حالك إن هذا العالم ملىء بالتراهات والخوف و ربما يزداد إحساسنا بهذا كلما أخذنا الامور على محمل الجد

لذا اظن أننا يجب أن نكون أكثر لا مبالاه وأقل أكتراث ولا نأخذ ما يحدث أيا كان على محمل شخصى

هكذا دوما تجرى الأمور فتقبل دورك فى كلتا الحالتين
المذنب والبريء الجانى والضحية المنتصر والمهزوم
فى كل فترة يجب أن يتغير دورك على خشبة المسرح طبقا للتطور الدرامى الحادث فى تجربتك

لذا كل ماعليك فعله ان تجيد دورك وتتقنه فى كل الحالات تماهى مع هذا الواقع
برفضك و قبولك سيمضى لذا حاول أن تكون ممثل جيد أو سىء كما يقتضى الدور

وكلما سنحت إليك الفرصه توارى عن خشبة المسرح قليلا
مارس ما أستطعت من العبث
أخرج عن دورك وإطارك لكى تستطيع أن تعود إلى المسرح من جديد
أبتعد عن خشبه المسرح ما أستطعت
تسلق الهامش و أصنع ملاذك هناك

أما ما يخيف حقا  أن جميع المشاهدين ممثلين أيضا
جميعهم على خشبة المسرح

كل منهم أعنى كل فرد يؤدى دورا ما فى إطارا ما مسرحية عامه تسمى بالوجود
ممتتده الفصول متعدده الألوان والأصوات لا اعرف متى بدأت متى ستنتهى مليئه الأبطال والقصص والتداخلات المريبة
مليئه بالكوميديا والدراما

ربما ما هو مخيف لى بشكل شخصى هو جهلى الكامل و التام بدورى ولاا أعرف هل أنا وحدى أم جميع من على المسرح مثلى

لذا الهامش هو الملاذ حيث لا دور أو أن الدور الأقل كلفة
لا مذنب ولاا ضحية لا إنتصار و لاا هزيمة فقط توارى فى الكواليس
أما المسرحية ليست بالجدية الكافيه والخوف غير مبرر

توضيح تلك المسرحيه
بلاا إعادة
بلاا تسجيل
بلاا بروفات
بلاا سيناريو
لذا وجب التنويه

الأربعاء، 5 يونيو 2019

النص التاسع عشر

النص التاسع عشر 

The Scream - Edvard Munch - 1893
لم أقرأ بعد ولكن سأقرأ غدا 
لكم هو مرهق أن تتأرجح من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار   
صباحا لم أكن أقوى على حمل جسدى من على السرير أو إحضار زجاجة ماء  أو الذهاب إلى الحمام

فى تلك المرحله  تكون رأسك مظلمة فقط كره من لحمِ وعظم شديده الثقل والسواد والتجمد 
تبدو لك كل الأمور شاقه وبعيده مليئه بالخطوات

ترتبك كل الخطط عندما تعرف أنك فى إحدها ستلتقى أحد الغرباء وربما أحد هؤلاء الغرباء يحدثك أو ينظر إليك
و الغرباء وصفاً ينطبق على الجميع على ماهو ليس أنا وفى بعض الأحيان على ما هو أنا أيضاً
مع الوقت يذوب عنك هذا الجليد تدريجياً , و مضطراً تبدأ فى الحركه بسبب شده العطش أو ألماً فى الجسد 
تبدأ حركتك مصحوبة بالصداع شديد يجعلك تشعر بالنبض فى كل جسدك وتصبح ألة مسخره للحس المادى فقط

تسمع كل صوت من عقرب ساعتك الملقاه حتى شخير النائم فى الغرفه المجاروه
تمس أقدامك الأرض بحثاً و بحذر عن أى شىء ترتدية

تندهش من الملامسة تشعر بإكتشاف جديد
أن لك قدما تمس الأرض و أن الأرض بارده مهما بلغت درجه الحراره 

تظل حركتك بطيئه جدا حتى تصل إلى باب غرفتك وحينما تتجاوزه تصبح فى سرعه فأراً يحاول الهروب
لعدم رغبتك الكامله فى النظر فى عين أحدهم أو تبادل التحية أو  تبادل التجاهل
مازلت لا تمتلك الطاقة التى تجعل منك عدوانيا أو ودودا
أنت فى اكثر أوضاعك ضعفا واستسلاما 

أتعرف ياصديقى 
ماأقصى أن تستيقظ صباحاً تشعر أنك مهزوم بلا سبب
أنك مذنب بلا نذب تشعر بإلنكسار لا تعرف لما أو متى حدث

تبدأ فى الأستحمام محاولا الانسلاخ عن هذا الجلد محاولا إيقاظ أخرا داخلك محاولا إذابة الجليد
فى تلك المرحله يكون كل مايدور فى راسك شبة معتم مموة متداخل  لكثره الأسئلة 
هل أعود ؟ أم اظل فى هذا السفر ؟ 
هل أغير عملى ؟ أم ابقى كما أنا ؟ 
هل اسعى إلى هجره دائمة ؟ أم الى سفر للدراسه ؟ 
اى أحمقا أنت من ذا الذى يستطيع ان يجيب على كل تلك الاسئله 
ثم اعود لما هو اكثر أرباكا ربما تكون تلك الأسئله محض ضبابا لتبرير خوفا أو هروبا أكبر 
ربما لست مرتبك ربما تدعى الإرتباك

أتذكر يوما صديقا أخبرنى "انت جيد ولكن مشتت"

Katie Dutch

يتحول الإستحمام إلى نوعا أخر من الغرق 
أبادر بالخروج أطفأ الأغانى التى كانت تحاول معى حصار ضجيج وتخبط الاسئله 

أتذكر نصيحه أبى بعدم الكلام فى الحمام مابالك بتشغيل المعازف 
ربما لو تعلم يا أبى أن شياطين ذاتى تخشاها شياطين الحمام والخلاء

أعود بعدها هارباً إلى الغرفه مره أخرى
أبحث عن ضوء الشمس لاقف أمامة هو جيد أيضا لإذابه الثلج وإسقاط الصخور

أشعر نوعا ما أن الرؤيه بدأت تضح قليلاً وان الرأس لم يعد معتم كما كان من قبل وأن كل الأشياء ممكنه وأننى استطيع تحقيق ما أردت لو سعيت
فقط حدد ماتريد ضع أكثر من خطه و أكثر من بديل وأبدأ بلاا خوف 
ماكان منك الأمس كان جيد وما سيكون فى المستقبل أكثر من جيد

أبدأ فى أرتداء ملابسى لا أجد فى خازنه الملابس الكثير من الملابس
ولا أعرف لما يجب الكثير وأظن فيما اظن ان مايجب هو ان تكون ملابس نظيفه فقط ليست متنوعه او كثيره

ربما اقول هذا لان معظم ملابسى نفس اللون نفس لنوع نفس المقاس
اجد هذا مريحا غير مرهق حيث لن تجد نفسك فى حاجه إلى سؤال

هل تعرف أحدا أكثر ضعفا منى ؟ 
أنا ارتدى نفس الملابس كل يوم حتى لا اجيب عن سؤال ماذا ارتدى 
ازيل شعر راسى بشكل كامل حتى لا أجدنى مضطرا لاتسريحه كل يوم هل تعرف من هو أكثر منى اهمالاا ؟

أكل نفس نوع الطعام كل يوم حتى لا أجدنى فى حاجه للإجابه على سؤال ماذا ستاكل اليوم
أنا مصابا بالضجر منى ومن الآخرين
ومع محاولاتى الدائمه للتقليل من الاسئله 
أجد فى نفسى نوعاً من القسوه حيث دائما قبل فعل أى شىء
أسأل نفسى هل هو ضروره هل هو مُلِح

هل من الممكن أن تحيا بدونة إن كانت الإجابه نعم يتم تجاهله بشكل صريح بلاا إلتفات لأى رغبه فى ذلك الشىء
ربما القمع ايضا من أحد صفاتى 
ربما قدرتى على قمع ذاتى تبعث فى ذاتى نوعا من القوه والتعالى على نفسى وعن قدراتى على التجاهل وترك الأشياء ....... أى اشياء

عند هذه النقطه ينقطع كلام ويتوقف الإسترسال
وأحوال أن أضع راسى مجددا بين شطيرتين واخبرها أن غدا يوما افضل ربما ؟
وأن هذ المجهول المنزوى فى ركن الذات لا نعرف بما سيأتى
ويصحب تلك العمليه نوعا ما من تتابع الأفكار وتسلسها بشكل سريع مخيف كاإنفجار قُنبله عنقوديه
كل قُنبله يتبعها أنفجارعدد اخر من الأفكار الأكثر صغرا وتفصيلا

وأجدنى غرقت من جديد فى دوامه من القذائف والأنفجارت التى فى الأغلب تذيب هذا الخط الفاصل بين اليقظه والنوم وتجعلك مثل أحدهم عالقا بين عالمين