النص التاسع عشر
 |
| The Scream - Edvard Munch - 1893 |
لم أقرأ بعد ولكن سأقرأ غدا
لكم هو مرهق أن تتأرجح من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار
صباحا لم أكن أقوى على حمل جسدى من على السرير أو إحضار زجاجة ماء أو الذهاب إلى الحمام
فى تلك المرحله تكون رأسك مظلمة فقط كره من لحمِ وعظم شديده الثقل والسواد والتجمد
تبدو لك كل الأمور شاقه وبعيده مليئه بالخطوات
ترتبك كل الخطط عندما تعرف أنك فى إحدها ستلتقى أحد الغرباء وربما أحد هؤلاء الغرباء يحدثك أو ينظر إليك
و الغرباء وصفاً ينطبق على الجميع على ماهو ليس أنا وفى بعض الأحيان على ما هو أنا أيضاً
مع الوقت يذوب عنك هذا الجليد تدريجياً , و مضطراً تبدأ فى الحركه بسبب شده العطش أو ألماً فى الجسد
تبدأ حركتك مصحوبة بالصداع شديد يجعلك تشعر بالنبض فى كل جسدك وتصبح ألة مسخره للحس المادى فقط
تسمع كل صوت من عقرب ساعتك الملقاه حتى شخير النائم فى الغرفه المجاروه
تمس أقدامك الأرض بحثاً و بحذر عن أى شىء ترتدية
تندهش من الملامسة تشعر بإكتشاف جديد
أن لك قدما تمس الأرض و أن الأرض بارده مهما بلغت درجه الحراره
تظل حركتك بطيئه جدا حتى تصل إلى باب غرفتك وحينما تتجاوزه تصبح فى سرعه فأراً يحاول الهروب
لعدم رغبتك الكامله فى النظر فى عين أحدهم أو تبادل التحية أو تبادل التجاهل
مازلت لا تمتلك الطاقة التى تجعل منك عدوانيا أو ودودا
أنت فى اكثر أوضاعك ضعفا واستسلاما
أتعرف ياصديقى
ماأقصى أن تستيقظ صباحاً تشعر أنك مهزوم بلا سبب
أنك مذنب بلا نذب تشعر بإلنكسار لا تعرف لما أو متى حدث
تبدأ فى الأستحمام محاولا الانسلاخ عن هذا الجلد محاولا إيقاظ أخرا داخلك محاولا إذابة الجليد
فى تلك المرحله يكون كل مايدور فى راسك شبة معتم مموة متداخل لكثره الأسئلة
هل أعود ؟ أم اظل فى هذا السفر ؟
هل أغير عملى ؟ أم ابقى كما أنا ؟
هل اسعى إلى هجره دائمة ؟ أم الى سفر للدراسه ؟
اى أحمقا أنت من ذا الذى يستطيع ان يجيب على كل تلك الاسئله
ثم اعود لما هو اكثر أرباكا ربما تكون تلك الأسئله محض ضبابا لتبرير خوفا أو هروبا أكبر
ربما لست مرتبك ربما تدعى الإرتباك
أتذكر يوما صديقا أخبرنى "انت جيد ولكن مشتت"
 |
| Katie Dutch |
يتحول الإستحمام إلى نوعا أخر من الغرق
أبادر بالخروج أطفأ الأغانى التى كانت تحاول معى حصار ضجيج وتخبط الاسئله
أتذكر نصيحه أبى بعدم الكلام فى الحمام مابالك بتشغيل المعازف
ربما لو تعلم يا أبى أن شياطين ذاتى تخشاها شياطين الحمام والخلاء
أعود بعدها هارباً إلى الغرفه مره أخرى
أبحث عن ضوء الشمس لاقف أمامة هو جيد أيضا لإذابه الثلج وإسقاط الصخور
أشعر نوعا ما أن الرؤيه بدأت تضح قليلاً وان الرأس لم يعد معتم كما كان من قبل وأن كل الأشياء ممكنه وأننى استطيع تحقيق ما أردت لو سعيت
فقط حدد ماتريد ضع أكثر من خطه و أكثر من بديل وأبدأ بلاا خوف
ماكان منك الأمس كان جيد وما سيكون فى المستقبل أكثر من جيد
أبدأ فى أرتداء ملابسى لا أجد فى خازنه الملابس الكثير من الملابس
ولا أعرف لما يجب الكثير وأظن فيما اظن ان مايجب هو ان تكون ملابس نظيفه فقط ليست متنوعه او كثيره
ربما اقول هذا لان معظم ملابسى نفس اللون نفس لنوع نفس المقاس
اجد هذا مريحا غير مرهق حيث لن تجد نفسك فى حاجه إلى سؤال
هل تعرف أحدا أكثر ضعفا منى ؟
أنا ارتدى نفس الملابس كل يوم حتى لا اجيب عن سؤال ماذا ارتدى
ازيل شعر راسى بشكل كامل حتى لا أجدنى مضطرا لاتسريحه كل يوم هل تعرف من هو أكثر منى اهمالاا ؟
أكل نفس نوع الطعام كل يوم حتى لا أجدنى فى حاجه للإجابه على سؤال ماذا ستاكل اليوم
أنا مصابا بالضجر منى ومن الآخرين
ومع محاولاتى الدائمه للتقليل من الاسئله
أجد فى نفسى نوعاً من القسوه حيث دائما قبل فعل أى شىء
أسأل نفسى هل هو ضروره هل هو مُلِح
هل من الممكن أن تحيا بدونة إن كانت الإجابه نعم يتم تجاهله بشكل صريح بلاا إلتفات لأى رغبه فى ذلك الشىء
ربما القمع ايضا من أحد صفاتى
ربما قدرتى على قمع ذاتى تبعث فى ذاتى نوعا من القوه والتعالى على نفسى وعن قدراتى على التجاهل وترك الأشياء ....... أى اشياء
عند هذه النقطه ينقطع كلام ويتوقف الإسترسال
وأحوال أن أضع راسى مجددا بين شطيرتين واخبرها أن غدا يوما افضل ربما ؟
وأن هذ المجهول المنزوى فى ركن الذات لا نعرف بما سيأتى
ويصحب تلك العمليه نوعا ما من تتابع الأفكار وتسلسها بشكل سريع مخيف كاإنفجار قُنبله عنقوديه
كل قُنبله يتبعها أنفجارعدد اخر من الأفكار الأكثر صغرا وتفصيلا
وأجدنى غرقت من جديد فى دوامه من القذائف والأنفجارت التى فى الأغلب تذيب هذا الخط الفاصل بين اليقظه والنوم وتجعلك مثل أحدهم عالقا بين عالمين