الخميس، 8 أغسطس 2019

النص الرابع والعشرون وعي ميت

الوجود حاله من فقدان الوعى المستمر  مثل أن تسير نائماً أو تعيش تحت تأثير مخدر ما
انت أعمى

يسير ميت
إننا نسعى إلى الموت لم يعد لدينا رغبة فى البقاء
ربما لما نحن عليه أو ربما لما نخشى أن نصل إلية

العالم الأرض أعنى هنا الآن - حيث لا يوجد مكان فى غياب الزمن-
مكان سىء/ البشري الإنسان كائن مخيف شرير
لم تزداد الأرض سوء عن الأمس أو  ربما تزيد فى المستقبل ولكننا نعرف اليوم مدى سوء العالم أكثر مما سبق
نحن اليوم نعرف من يموت وكيف مات وهل كان يمكن إنقاذه ونتجادل حول من يتحمل المسؤلية ونتقاتل على موقعه بعد الموت أين يذهب  أهو شهيد أم شبهه شهيد
وفى النوم تطاردنا نظراتهم هذا الوجوم الأنفاس المنهكة والإبتسامات المصطنعة والأحاديث المبتسرة

انت تعرف اليوم كل حادث كل جريمة كل احتجاج وهزيمه وحرب
و إنتصار وثوره وفشل
تعرف مايحدث من كوارث طبيعيه و أن درجة حرارة الأرض فى أرتفاع
انت متخم انت يمكن أن تتعلم كل شىء وان تصبح أى شىء
أنت يمكن حشوك بأى شىء وإعادة انتاجك وتلوينك وتعبئتك
انت فى سباق مع لاشىء تكاد أن تفقد ظلك
انت اليوم تنافس الآلة والإلة المتصور انت اليوم تعيد الخلق من معدن

كل تلك الأنكسارت والعجز والعيون المستسلمة تنظر  وتبكى داخلنا
أنت تسير بين كل هذا موزع القلب والعقل و الأجزاء
تسير تحمل نصفك الميت ونصفك النابض
نصفك المكسور ونصفك السليم
نصفك المختل ونصفك المتزن
نصفك الكامل ونصفك المنقوص
كلاكما لا تجتمتعان سوى فى الجسد
كثير الأنصاف والأجزاء 

تجلس داخلك وحيداً تحاول ربط وتجميع ماأستطعت ماعرفت لتنتج هجين من نوعا جديد فى نفس الثوب
تستيقظ متأخرا عن العمل تلملم اجزائك أيا كانت
تحشوها سريعا فى الجسد / تحشو الجسد فى الملابس /تحشو ملابسك فى الحذاء / تحشو كل هذا فى أحد المركبات المعدنيه ثم تضع كل هذا على مكتب ليبدأ فى العمل بصوره ما جيدة و متقنة ثم تعيد تفكيكه ليلا مره اخرى فى حوض الاستحمام

إنسان يمكن أن يعاد تركيبه وتفكيكه وتبديل أجزاءه بما يتسق مع الحاجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق