عن قضية شريف جابر عبدالعظيم
يهتف لوركا قبل أعدامه
رميا بالرصاص على يد الفاشين فى أسبانيا
ما الانسان دون حرية يا
ماريانا""
ويرسم ناجى العلى حنظلة يقف أمام
قبراً نقش عليه جملة ديكارت
الشهيرة "أناأفكر أذن أنا موجود"
وتدور الأيام بنا دورتها
ونكتشف أننا مازلنا نواجهه نفس كوارث الماضى المتعلقه بحرية الرأى والتعبير
وأن كتب بن رشد مازلت تحترق وأن هيبتيا مازال يسلخها أبناء الرب وأن فرج
فوده يقتل فينا يومياً
وأن محاكم التفتيش مازالت فى
وطننا قائمة
يقول الفيلسوف الألمانى الشهير كناط
"كن جريئا فى أعمال
عقلك"
ولكن
كيف أكن جريئاً والأصفاد بين يدى وسياط الجلاد تطارد عقلى
وهناك المقصله تنتظرنى فى كل صباح
كيف لنا أن نحلم وأن نفكر فى هذا المناخ من الإرهاب الفكرى الذى ينكر علينا أبسط
حقوقنا وهى حريه التفكير والتعبير
يعرف البعض المثقف بأنة القاطره التى تسحب الدوله للأمام هو الذى يرى الأفضل وهو الذى يعمل عقلة فى نقد ماهو كائن ليصير إلى مايجب أن يكون
ولكن
كيف يكون المثقف فينا اذا كان القائمين على الحكم فى مصر
يتبعون مقولة الدكتور جوبلز "كلما سمعت
كلمة مثقف تحسست مسدسي"
من يمارسون الإرهاب الفكرى اليوم على من يخالفهم بالتخوين تارة وبالتكفير تارة ومن يظنون أنهم جنود الرب وحراس الهيكل ومُلاك الحقيقة المطلقة لن يتركو لنا كوة للنور ولاا أملاً فى غداً مشرق ولاا مفرا للنجاه بالوطن من حماقتم وجهلهم المطبق
لاأجد مايكتب جديد عن شريف
جابر عبدالعظيم طالب جامعة قناه السويس كلية تجارة فابلأمس كان كريم عامر وبالأمس
القريب كان ألبير الصابر
واليوم شريف جابر
عبدالعظيم
فى مجتمع صارت فيه
القيم الدينية والأنسانيه محض قشور ومبررات لأنتهاك مادعت أليه من قيم
فى مجتمع أنهارت فيها
القيم والمعانى ولم يبقى لنا منها سوى مسميات فارغه المضمون
فى مجتمع يبرر فيه
القمع والقتل والإعتقال العشوائى بحجه حفظ الأمن العام وحمايه المواطنين
فى مجتمع تروج فيه لأفكار
فاشية بحجه حمايه النظام والقضاء على الارهاب
فى مجتمع يتحول فيه
القانون والدين لأداه لتشريع الأستبداد والظلم
فى مجتمع يُزدرى فيه الأنسان
هناك جريمة تسمى "أزدراء أديان" يوجد أتهام
"الترويج لأفكار هدامة"
وفى مصر أيضا توجد
فتوى أهدار الدم والقتل الخطأ والقتل بلاسبب
ولايوجد قانون يحاسب
على العنصريه أو أزدراء الأنسان
مع الأسف المأساة مستمرة وأنتهاك حقوق الأنسان متواصل
فاليوم يحاكم شريف
جابر عبدالعظيم بتهمه
"تورطه في الدعوة إلى
الإلحاد عبر موقع التواصل الاجتماعي الـ"فيسبوك
بناءا
علي البلاغ المقدم من إدارة الجامعة بشأن قيامه بإنشاء جروب علي شبكة التواصل
الاجتماعي "الفيسبوك" بعنوان جروب الملحدين"
لقد أعلن النظام عن
بدأ الموسم المفتوح للحرب على الحريات والقيم الانسانية
مستعيناُ بمناخ من
الأرهاب يعمل على الحض على العنف والكراهية لتبرير مايتم من أنتهاكات متواصلة
للقيم الأنسانية
من قتل وتعذيب وأعتقال
عشوائى
وصولاً إلى القبض على من
يعبر عن رأية كتابة على مواقع التواصل الأجتماعى
المأساه مستمره ودائره
القمع والأستبداد العبثى لا تنتهى ولا تتوقف عن الدوران
ملاحظات عامة
1-ليس من حق أى فرد أو مؤسسه
أيا كان ان يمارس دور الرقيب والمصنف لأعتقادات وافكار الأخرين
2- أن الانسان يحاسب على الافعال الماديه لا على مايعتقد
بل أن حريه الاعتقاد تكفلها كل القوانين والدساتير
وأخيراً
أن شريف جابر
عبدالعظيم يمثٌل أمام
النيابه بتهمه باطله وهى "أزدراء الأديان" فى ظل نظام يجب أن يحاكم أولا
بتهمه "ازدراء الأنسان"
ومع
الأسف المأساه لن تنتهى ولن يكون شريف جابر عبدالعظيم سوى كبش فداء فى مجتمع يسوده الجهل والتشرد والفقر
والمرض
.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق